كي لا نعود لـ " العصا والجزرة "

15-02-2016 - 07:33
بعد أقل من شهر على مصادقة الحكومة على خطتها الاقتصادية لتطوير البلدات العربية، تنجلي صورة التحديات والمعيقات الماثلة في طريقها نحو التطبيق. تتراوح التقديرات حول قيمتها الحقيقية من خمسة عشر مليارا إلى خمسة مليارات وبين هذا وذاك تحوم علامات سؤال حول ما سيصل منها فعلا للمواطن في سخنين والناصرة ورهط وشقيقاتها في التربية والتعليم والثقافة والمواصلات والرفاه والصحة الخ.  
يتزامن إعلان الخطة الخماسية مع ظروف عصيبة تلازم السلطات المحلية العربية التي تفتقر لأدوات   تنتشلها من قاع سلم التطوير الاقتصادي والاجتماعي بشتى مناحيه. الحكومة الإسرائيلية التي تتحمل القسط الأكبر من المسؤولية عن واقع الحكم المحلي العربي تعود لسياسة العصا والجزرة ولمعادلة الاحتواء والاستعداء كما يستدل من تصريحات رئيسها غداة المصادقة عليها بما يتعلق بالبناء غير المرخص، التهديد الفعلي بهدم البيوت والخدمة المدنية. 
هذا كله لا يعفي السلطات المحلية العربية والقيادات العربية من متابعة سير تطبيق الخطة وتجسيدها على أرض الواقع واستثمار بنودها إلى الحد الأقصى بالتعاون مع الجهات المعنية القادرة على القيام بدور مهني بهذا المضمار كـمركز إنجاز وغيره. هذه مسؤولية السلطات  % منها قيد خطة إشفاء 69 % منها تعاني من الفقر و 69 المحلية العربية بالدرجة الأولى إذ أن علاجية .لم يعد كافيا أن نكتفي بتوصيف الحالة أو البقاء عالقين بخطاب المحقين والبكاء على الةّ هذه النسب المأساوية. إن الاستنكاف عن خطوات فع لاستثمار الخطة الاقتصادية ومواكبة سيرورة ترجمتها لأفعال لن يزيد السلطات المحلية العربية سوى فقرا وبكاء تحديدا في ظل حكومة يمينية تسعى لتكريس الوضع القائم في المجتمع العربي. حتى الآن لا يلوح بالأفق بما ر فعلا أن الحكومة تتجه لتغير سياساتها التقليدية وتبذل جهدا حقيقيا بتحسين واقع المجتمع ّيبش العربي. بالعكس هناك مؤشرات على نيتها استخدام خطتها الاقتصادية وسيلة تطويع سياسي بأسلوب الجزرة والعصا .حتى القضايا العادلة جدا تحتاج لمرافعة ماهرة ومحامين أكفاء وواقع السلطات العربية اليوم يحتم عليها اتخاذ مواقف حازمة فيما يخص الخطة الاقتصادية والانطلا  من الفهم بأن حقو  المجتمع العربي في إسرائيل هي ترجمة لواجبات الدولة تجاه مواطنيها. وهذا يعني أن تكون اللجنة القطرية وبقية مركبات الحكم المحلي واعية لخطورة ربط الخطة الاقتصادية بواجبات تفرض من قبل الحكومة دوافعها سياسية فثمن مواطنة العربي في إسرائيل دفعه الأجداد في الماضي وم  ا زال يدفع يوميا. حان الوقت ليسأل المواطن العربي إسرائيل عن حقه المفقود في دولة تدعي اعتناقها قيم المساواة والديموقراطية والأخذ على عاتقه بإمساك زمام الأمور كي لا نبقى في دائرة الضحية والشكوى .الحقو  تنتزع بالمثابرة والنضال والمنهجية في اعتماد العمل، فحكومة إسرائيل لن تقدم لنا يوما حقوقنا على صينية من ذهب. 
 

التواصل مع انجاز

 الناصرة 

 ص.ب. 50724 الناصرة 16000 

 على هاتف رقم : 04-6566572 وفاكس رقم : 077-4320886

او عبر البريد الالكتروني : injaz@injaz.org.il 

الخريطة الى المكتب