اهمية استقطاب الشباب نحو ساحة العمل الاجتماعي

28-10-2014 - 10:29

مع إطلالة الانتخابات للسلطة المحلية ، تلوح في الأفق مسألة الشباب ، تأثيرها ، ووجود الحاجة لدمجها من قبل السلطة المحلية وخاصةً باعتبارها قوة اجتماعية هامة ، بصفتها قطاعاً اجتماعياً رئيسياً في المجتمع . فالشباب هم الثروة الحقيقية  في المجتمع ، والمكسب الحقيقي الذي يستوجب الاستثمار فيه على الامد البعيد ليكونوا عماد نهضته وليواصلوا مسيرة نجاحه .

من المهم ان يتخذ الشباب موطئ قدم لهم داخل السلطة المحلية والانخراط في العمل فيها ، لكونها تعمل على حل قضاياهم ومشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية والتي تشكل حيزا مهما من حياتهم اليومية ، وبالتالي تتسنى لهم  فرصا لإبراز مواهبهم وتفجير طاقاتهم وإثبات ذاتهم ، وإغلاق الفجوة القائمة بين حاجات الشباب، وما يقدم لهم من البنى المجتمعية القائمة ، التي تتعامل مع متطلباتهم وفق منظورها الذي يعتبر مترهل وضعيف كمعلم من معالم الشيخوخة ، اذ انها لا تتماشى مع الجديد بالرغم من تغير الاحتياجات والمتطلبات من جيل لآخر مع تغير المجتمع ، لما يحمله دائماً من جديد . بينما استعداد الشباب للتغيير وتقبل الجديد والتعامل معه بروح خلاقة ، يضمن المواكبة الحديثة للمتغيرات ، والتأقلم معها بإيجابية .

للسن ايضاً دور كبير في تحديد درجة الاهتمام الاجتماعي . فالطبقة الشبابية اجتماعية بطبعها ، وهذا يعني الميل الطبيعي للانتماء لأطر اجتماعية تأخذ منها وتعطيها ، وبالتالي باستطاعتها الإلمام بأكبر قدر من المعرفة المكتسبة مجتمعياً ، وضمن هذا المفهوم ، فالشباب هم القوة الاجتماعية المتحررة والمنفتحة والأكثر راديكالية . وبهذا فان الشباب مصدر الانطلاقة للامة ، وحجر الاساس لبناء الحضارات ، لما يمتلكون من طاقات هائلة من الحماس والحيوية ، التي لا يمكن وصفها ، وضمن هذا المفهوم ، فالشباب هم القوة الاجتماعية المتحررة والمنفتحة، والسلطة التي تحوز على ثقتهم وتمتلك عقولهم النيرة  وسواعدهم، فإنها تتقدم بثبات لصقل المجتمع .
اضافةً الى ذلك ، يتميز شباب اليوم بالتفتح وامتلاك قدر أعلى من التعليم والثقافة ، والخبرات العلمية مما كان سابقاً ؛ بحكم وجود وتمركز المؤسسات التعليمية والثقافية والاقتصادية والترفيهية في كل مكان تقريباً ، ووجود مناخات اجتماعية أكثر انفتاحاً تسمح بحرية الاحتكاك والاختلاط والتبادل ، مما يساهم في انشاء قائمة شبابيه ، تحمل فكرا جديدا مستقلا في شتى المجالات ، وبالتالي يسود التغيير نحو الافضل بالمجتمع ، تطوره ، ورقيه .
استقطاب الشباب نحو ساحة العمل الاجتماعي هو أحد الاتجاهات الرئيسية التي تشق طريقها الى الرقي في المجتمع ، والتي تستهدف صقله نحو الافضل في شتى المجالات ، لما يحمله الشباب من  فكرٍ جديدٍ مستقلٍ .ولكن تحقيق الشباب لهذه الآمال المعلقة عليهم ، ونجاح رحلة ارتقاء المجتمع وتطوره ، ما هو الا حصيلة تضافر جهود الشباب مع البنى المجتمعية القائمة وتعاونهم ، فيفترض على هذه البنى القائمة أن تكسب الشباب شيئا من خبرتها ترشدهم، تدعمهم ، و تراعي احتياجاتهم ورغباتهم وتطلعاتهم المستقبلية ، كما يفترض بها أن تغذي طموح الشباب وميولهم وتراعي أيضاً الاتجاهات العامة في المجتمع وقيمه ومفاهيمه.

 

من الجدير ذكره بأن هذا المقال هو ضمن الحملة الاعلامية التي يطلقها مركز انجاز حول موضوع تأثير دور الشباب على انماط الانتخاب في الانتخابات المحلية القادمة .







 

التواصل مع انجاز

 الناصرة 

 ص.ب. 50724 الناصرة 16000 

 على هاتف رقم : 04-6566572 وفاكس رقم : 077-4320886

او عبر البريد الالكتروني : injaz@injaz.org.il 

الخريطة الى المكتب