تقرير شهر أيار لتحليل الخطة الإقتصادية الحكومية

18-05-2016 - 11:18

التقرير الشهري

أيار 2016

 

نحن نلحظ على أثر لقاءاتنا مع مندوبي الحكومة، توجّها متكرّرا، ينص على استيفاء اهداف الخطة من حيث نسب التخصيص من جهة، في حين النقص بالميزانيات الجديدة للتطوير من جهة أخرى. يهمّنا أن نعكس لكم هذه القضية، كي نفهم بعمق كيف علينا العمل لتحسين القضايا. سنعرض هنا مثالين يعكسان جيّدا الواقع المنبثق عن هذه النتائج:

ميزانيّة تسويق وتطوير المناطق الصناعيّة:

القرار يفرض أنّ وزارة الاقتصاد سوف تخصّص في عام 2016، نسبة 32.5% من مجمل ميزانية الأساس المخصّصة ل لتسويق وتطوير المناطق الصناعيّة، بما في ذلك قرارات حكوميّة سابقة. أساس هذه الميزانيّة يعادل 153مليون شيكل تشمل قرارات حكوميّة سابقة، ولا تشمل احتياطي 30 مليون شيكل.  بعد تصفية تكاليف الرقابة، الإدارة، وتمويل التزامات سابقة، يتبقى من المبلغ 85 مليون شيكل وهو المال المتوفّر لدى وزارة الاقتصاد. ومع ذلك، بحسب قرارات حكوميّة سابقة تخصّ المجتمع العربي، فقد تمّ تخصيص 55 مليون شيكل لتسويق وتطوير المناطق الصناعية.

فيبدو وكأنّه تمّ فعلا تحويل نسبة 32.5% من مجمل ميزانيات الأساس بل أكثر، هذا قبل أن يتمّ تنفيذ التخصيصات الجديدة. من الممكن طبعا ارسال عروضات وطلبات للمبادرين الذين يريدون تنمية مناطق التطوير، لكن وزارة الاقتصاد غير ملزمة بذلك، لأنّه بهذا يكون قد استوفى المخصصات التي حدّدتها الحكومة.

 في الواقع، فإنّ استيفاء وزارة الاقتصاد للميزانيات المطلوبة نابع من قرارات حكوميّة سابقة، لا على أساس مخصّصات لمناطق تطوير جديدة. يبدو أنّ قرار الحكومة الجديد يقصد فعلا أن يؤدّي إلى تقليل القرارات الحكومية الخاصة وأن تصبح المخصّصات للسلطات العربية من ضمن ميزانيات الأساس المتوفّرة لوزارة الاقتصاد.  هذا الوضع سيضفي وزنا أكبر لتصنيفات مهنيّة لتخصيص وزارة المالية للموارد، إلّا أنّ السؤال هنا، ألا يوجد حاجة لإنشاء خطط حكوميّة واسعة المدى والتمويل تهدف إلى تخطيط وتطوير المناطق الصناعية إلى جوار ميزانية الوزارة الجارية؟ علينا ألّا ننسى أنّ أزمة الأراضي المتوفّرة للمناطق الصناعية التابعة للسلطات المحلية هي أزمة حادّة على وجه الخصوص، حيث أنّه في حين يتوفّر 33.546 دنما مخصصا لمناطق صناعيّة ومهنيّة في المدن والقرى اليهوديّة، نجد أنّ القرى والمدن العربيّة يتوفّر فقط 1200 دنما، لذا فأنّ المخصصات المضمنة في ميزانيات الأساس لدى وزارة الاقتصاد لن تكفي للتغلّب على هذه الفجوات ما يؤدّي إلى أن يتمّ بالتزامن معها إنشاء خطط خاصّة بعيدة المدى.

 

ميزانيات الحضانات اليوميّة:

القرار ينصّ على تخصيص 25% من ميزانيات تخطيط وبناء الحضانات اليوميّة للسلطات العربية.  في ميزانية وزارة الاقتصاد للعام 2016 نجد أنّ المخصّصات المتوفّرة لبناء وتخطيط الحضانات اليوميّة للسنوات 2014-2016 تساوي 191 مليون شيكل؛ ينبغي منها أن يتم تخصيص ما يقارب 47 مليون شيكل للسلطات العربية. ومع ذلك، يظهر من استيضاحاتنا أنّ مجمل الميزانيّة هي 50 مليون شيكل، أي أنّ السلطات المحلّية العربيّة ستحصل على 13 مليون شيكل فقط- وهو مبلغ لا يحفّز حتّى الإعلان عن مناقصات-. هذا المثال يعكس إشكالية توقّعها الكثيرون منّا: تقليل المبلغ المخصص للسلطات العربية على أثر التقليل في مجمل الميزانية في بند الحضانات اليوميّة. هذه الإشكاليّة تؤكّد مجدّدا أهمّيّة ضم السلطات العربية ضمن ميزانيات الأساس لدى الوزارة، بالتزامن مع الحاجة الماسّة لتمويلات خاصة لتطوير أساسات وبنى تحتيّة. يمكن أن يكون الحل على وجهين: 1) زيادة نسبة الميزانية المخصصة للمدن العربية، 2) إنشاء خطط حكوميّة خاصّة تضاف إلى النسبة من ميزانية الأساس في وزارة الاقتصاد.

 

في الأسابيع الأخيرة، نحن نلتقي بالعديد من رؤساء السلطات المحلّية وكبار الموظفين. نشكركم على وقتكم الثمين واهتمامكم الكبير، ونأمل أن نواصل النجاح معا ونزوّد لقاءاتنا بالمواد والمعطيات التي من شأنها أن تساعدنا بتطوير مدننا وقرانا العربيّة.

بالإضافة إلى تعليقاتكم حول الإشكاليات المعروض سابقا، نحن نعمل في هذه الأيام على بناء أدوات لضمان استثمار أنجع للميزانيّات، لذا نسعد للحصول على تعقيباتكم بخصوص المواضيع التالية:

1)    قوانين داخلية (חוקי עזר)- القوانين الداخلية لا تعنى فقط بتنظيم استخدام البنى التحتيّة والخدمات التي تقدمها السلطة المحلّية، بل هي عبارة عن آلية هامة لتمويل هذه الخدمات. تنظيم وتطبيق القوانين الداخليّة تؤدّي إلى تضخيم الموارد المتوفّرة لدى السلطة المحلّية، وبالتالي لتحسين الخدمات التي يتلقّاها الفرد. نحتاج أن نعرف منكم إن كانت عمليّة سن القانون الداخلي ومصادقة وزارة الداخلية عليه تمثّل حاجزا أمام تحسين البنى التحتيّة والخدماتية للمواطن وكذلك للمبادر صاحب الأعمال. نحبّ أن نعرف إذا كنتم تواجهون خلال عمليّة سن القوانين الداخليّة معيقات تمويليّة، كتابيّة، أو من حيث المصادقة عليها، وذلك من أجل تحديد الحاجة إلى خلق سياسة تساهم في المجال.

2)    التعامل مع اعتراضات المواطنين على تطوير البنى التحتيّة (شوارع، او مناطق صناعية)-  في غالبية لقاءاتنا مع السلطات المحلّية وكذلك مع الحكومة نجد أنّ العائق المركزي أمام تطوير البنى التحتيّة هو التعامل مع اعتراضات المواطنين. ومع ذلك، فقد استمعنا لعدد من الرؤساء السلطات المحلّية حول نجاحاتهم في هذا المضمار. نحن معنيّون فعلا أن ندرس بعمق كيف يمكننا التعامل مع المواطنين في هذه الحالات بما يضمن التحسين والتطوير دون الحاق الضرر بالمواطنين.  من هنا ينبع السؤال مثلا: هل يمكن لتعديل قانون التعويض المالي أن يمثّل حلّا جذريّا للقضيّة، أم ينبغي علينا أن نركّز جهدنا في إيجاد أدوات لتسويق وإقناع المواطنين في أهميّة المشاريع والبنى التحتيّة وبالتالي تجنيدهم؟. الخبرة تؤدّي الحكمة!، لذا فإنّ مساعدة رؤساء السلطات المحلّية وكبار الموظّفين الذين ينشغلون بهذه الإشكاليات يستطيعون تقديم المساعدة بإيجاد أدوات وآليات محلّيّة وقطرية تساهم في عمليّة التنمية فيها. 

التواصل مع انجاز

 الناصرة 

 ص.ب. 50724 الناصرة 16000 

 على هاتف رقم : 04-6566572 وفاكس رقم : 077-4320886

او عبر البريد الالكتروني : injaz@injaz.org.il 

الخريطة الى المكتب